الرئيسية / من الذاكرة الوطنية / ذكرى رحيل ” أبو عمار….كتب : ياسر زهير خليل

ذكرى رحيل ” أبو عمار….كتب : ياسر زهير خليل

وأرسم يا رسام صورة لفلسطين وصورة لأبو عمار،يبقي ياسر عرفات فكرة حية تحرضنا على تقديس الوطن والحرية وعلى الإصرار ،ليلة ذكرى رحيل ” أبو عمار ” ليلة فلسطينية ظلماء إذ لم تكن الأشد ظلمة ،ولا أظن أن أبو عمار يقبل أن يوصف بدر ،قد أفتقده الشعب الفلسطيني في زمن فلسطيني كله ظلام ولا يقبل كل هذا الظلام .
الفلسطينيين يفتقدون ياسر عرفات الذي شغل العالم وملأ الدنيا بكوفيته وعقاله يختزل قضية في رجل …ياسر عرفات اسم غير قابل للحذف لأنه لم يكتب على رمل التاريخ أو على مائه.. وتمثاله المنحوت من صلابة الشعب الفلسطيني لن يذوب مع كل طلوع شمس …. يبقى أبو عمار رغم أن حلم الدولة لم يتحقق في حياته إلا أنه يبقى الرئيس الأول لجمهورية الكلاشينكوف والرئيس الأول لجمهورية الحجر …….رحل أبو عمار وكل السيناريوهات الأشد سوءاً لا تزال تصدع تباعاً وبمختلف اللغات واللهجات.
كان الرئيس الشهيد ياسر عرفات إنسان يختصر قضية… وقضية تختصر إنسان …ياسر عرفات الذي أفنى حياته صادقا في سبيل شعبه هذا هو ياسر عرفات الذي عرفته كل شعوب الكرة الأرضية المحبة للحرية ووللحياة بمصداقيته الكبيرة ووفائه وإخلاصه لشعبه ولفلسطين….
‘‏العالم الأنساني الحر يستذكر فقيد الانسانية والحريّة ياسر عرفات
وأي محطة إخبارية في العالم تستذكر وتنبش إرشيفها لرجال أو أماكن أو أزمنة غيرت مجرى التاريخ إلا كان أبو عمار حاضر فيها وبقوة.
.ياسر عرفات تاريخ إنساني ورسالة إنسانية للتحرر الأنساني قبل أن يكون صاحب قضية …أبو عمار من رجالات الكرة الأرضية الذي صنعت تاريخ على هذه الكرة الأرضية …أبو عمار جزء كبير من التاريخ الأنساني والبشرية، وفصول هذا التاريخ يحفظه العالم عن ظهر قلب وأرشيف أبو عمار وذاكرته في كل أنحاء العالم منذ بدأ مسيرته لتحرير بلاده …..‏
أنه ياسر عرفات :
*عند ذهابنا للدراسة في الخارج ، وكنا طلاب كانوا يسألولنا من أين أنتم كنا نقول من فلسطين ،وكانوا يردوا علينا للتأكيد : ياسر عرفات , فياسر عرفات كان أحد أسماء فلسطين، و كوفيته رمز حريتنا وفلسطينيتنا ورمز قرارنا المستقل في كل مكان.
*في أحدى الأيام كنت في زيارة ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات ,وكان هناك سيديتين أجنبيتين ,يقفن أمام الضريح بخشوع وإحترام وتقدير ملفت للراحل فأحد السيدتين قالت لي : عندما نقف أمام ضريح الرئيس ياسر عرفات يجب أن نقف ونرفع إشارة النصر بشموخ ,لأنه ياسر عرفات الذي أفنى حياته صادقا في سبيل شعبه .
*عاشت المنطقة ليالي كانت لا تنام تتنظر ما سيصدر من ياسر عرفات من قرارات.
*كانت تعج منطقة الشرق الأوسط بمعادلات ورجالات وكانت منظمة التحرير صوتها هو الأبرز وكان ياسر عرفات الرقم الصعب.
* الكاتب العربي والفلسطيني خيري منصور يروي لقائه مع الشهيد القائد ياسر عرفات بعد العودة للوطن :
سألني عن اهم ما اجتذب بصري بعد ثلاثين عاما من الاغتراب ، قلت له لقد ملأت المستوطنات اعالي الجبال في بلادنا ، فلماذا ترك اجدادنا تلك الاعالي للاعداء ولم يسكنوها..؟
عندئذ تنطع احدهم ليجيب ببرود.. انها مشكلة الماء وكيفية ايصاله الى رؤوس الجبال ، صمت عرفات لحظة وهو يهز ساقيه بتوتر وقال لذلك المتنطع باستنكار هل كان لدى اليمنيين كهرباء تساعدهم على صعود الجبال وسكناها؟؟

شاهد أيضاً

عشية النكبة شاهد صور إحتلال قاقون عام 1948: