الرئيسية / منشورات / منشورتنا / جلسة أريحية “الشاي” في حديقة القيصر

جلسة أريحية “الشاي” في حديقة القيصر

ياسر زهير خليل
خرج بوتين عن قواعد الدبلوماسية الروسية في قصر الكرملين، ورفع أبريق الشاي ، وصب الشاي بنفسه للملك سليمان في لقطة فريدة ،بعدما قدم إبريق شاي خفيف لبوتين كما يحبه الروس وإبريق شاي ثقيل كما يحبه السعوديين ، وفي عادات الروس وفي حال وضع الكأس جانباً فإن هذا يعني أن شرب الشاي لم ينتهي بعد ، و أريحية جلسة الشاي أكدت أن مرحلة جديدة من تحالف سعودي روسي، وأكيداً ستنعكس على أمن المنطقة واستقرارها مع العلم ظلت السعودية وروسيا للحظة الأخيرة تظهران وكأنهما خصمان ،وتتباعد المسافات بينهما آلاف الأميال ،فهي زيارة أكثر من كونها رمزية .
أستقبل بوتين الملك سليمان وأعاد التاريخ للخلف لزمن القياصرة في الأستقبال في حديقة القيصر،وذكره بأن الاتحاد السوفيتي كان أول دولة اعترفت بالمملكة العربية السعودية في عام 1926.
في حديقة القيصر تبين أن كافة تحليلات وخاصة الغربية فاشلة ،وثبت أن كافة المحللين أو المتابعين صعب عليهم أحيانا قراءة الواقع السياسي .
من حديقة القيصر أثبتت روسيا أنها تتمتع بأوراق وملفات غير عسكرية وغير نفطية كثيرة ومتشعبة، وأنها باتت لاعبا رئيسا في منطقة الشرق الأوسط، وفي المقابل كانت السعودية وهي الدولة المحورية في العالمين العربي والإسلامي.
الزيارة تكمن في أهميتها كون السعودية التي يمكن أن تفتح أيضاً أبواب المنطقة أمام روسيا، وتمهّد لتحسين علاقات موسكو مع معظم دول المنطقة .
من حديقة قيصر أوضحت السعودية أن كل تقييماتها كانت خاطئة، تقييمها للقوة والحضور الروسي في أيضاً كان خاطئا.
من حديقة القيصر أعادو القياصرة إمبراطوريتهم ، بوتين أثبت أنه كان يقوم بالترميم ، وكان يعتقد الكثير أن القياصرة ذهبو بدون رجعو، مما جعل الكثيرين ينامون ملء جفونهم وهم مطمئنين بأن الشرطي في العالم “أمريكا” ،وأنها الأمر الناهي إلى أن أسيقظو ذات صباح وأدركو أنها روسيا طالتهم ،وأن ما ذهب يمكن تعويضه ولكن قد يكون صعب .

إننا نرى حالياً قادة دول الخليج العربي يقومون بزيارات إلى روسيا،وهذه أحدث علامة على تراجع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط.
من حديقة القيصر مفصل جديد في الشرق الأوسط بدأ ، ،من حديقة القيصر أعلن عالم متعدد الأقطاب قد أنطلق .

شاهد أيضاً

ألا يستحق الأسرى هدية ” الوحدة “

ياسرخليل يخوض الأسرى أبطال معركة الكرامة ،معركة الحرية ، هؤلاء الأبطال ، الذين يققون اليوم …