الرئيسية / غير مصنف / مشروع قانون يمنع جمعيات حقوق الإنسان من الالتماس في شؤون فلسطينية
الصحافة الاسرائيلية

مشروع قانون يمنع جمعيات حقوق الإنسان من الالتماس في شؤون فلسطينية

تكتب “يسرائيل هيوم” ان :

اللجنة الوزارية لشؤون القانون، ستناقش، اليوم، مشروع “قانون أساس: القضاء” (تعديل تقييد حق المرافعة)، والذي يحدد بأنه يسمح لشخص او جهة ما تقديم التماس الى المحكمة العليا، فقط اذا كان هذا الشخص او تلك الجهة، من المتضررين الأساسيين جراء المسألة التي يتم الالتماس ضدها.

وبهذا، سيتم عمليا تقييد وتقليص حق المرافعة امام المحكمة. وجاء في تفسير القانون “اننا نشهد في السنوات الاخيرة تآكلا متزايدا في حق المرافعة الذي يمنح حق الالتماس الى العليا فقط للمتضرر او من يرتبط بموضوع الالتماس”.

والنتيجة، حسب مشروع القانون “هي كثرة الالتماسات التي يتم تقديمها من قبل جهات واشخاص في قضايا سياسية، واقتصادية، لا يوجد للملتمس أي علاقة فيها ولم يتعرض الى أي اساءة شخصية تجعله يطلب المساعدة”.

وحسب مشروع القانون فان “هذه الالتماسات تهدف الى تحقيق التدخل القضائي في قضايا لا تتعلق عادة في مجال عمل المحكمة، وبالتالي الالتفاف على صلاحيات القيادة المنتخبة وحسم الناخب”.

في المقابل، هاجم المعهد الاسرائيلي للديموقراطية مشروع القانون، وقال ان المقصود “اساءة خطيرة لسلطة القانون، خاصة في مسألة الفصل بين السلطات والمصلحة العامة”.

قانون لاستئصال سلطة القانون

تكتب هآرتس :

في افتتاحيتها الرئيسية ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون ستناقش اليوم مشروع “قانون أساس: القضاء (تعديل تقييد حق المرافعة)”. وبحسب المشروع، فإن المحكمة لن تسمح لأي إنسان، أو جمعية، أو هيئة عامة بالالتماس إليها إن كانت المصلحة التي تم المساس بها، أو يمكن أن يتم المساس بها، غير متعلقة بشكل خاص أو شخصي بمقدم الالتماس، أو بجزء من أعضاء الجهة التي قدمت الالتماس، أو بمصلحة تؤتمن هذه الجهات عليها. من الصعب التقليل من أهمية مشروع كهذا، رغم كونه سيصبح لبنة إضافية في المدماك المناهض للديمقراطية الذي عملت عليه الكنيست خلال السنوات الماضية، والذي يحمل في ثناياه ضربة جديدة وإبداعية للديمقراطية الإسرائيلية. إن هدف القانون لا يكمن فقط في منع جمعيات حقوق الإنسان الإسرائيلية من الالتماس إلى المحكمة العليا باسم الفلسطينيين ومنع أعضاء الكنيست من الالتماس إلى المحكمة العليا ضد القوانين التي لا تمسهم بشكل مباشر. فهدف القانون هو القضاء على سلطة القانون في إسرائيل.

وهذا لأنه منذ اللحظة التي سيقتصر فيها تقديم الالتماس على “من يتعرض للأذى بشكل مباشر” فإن هذا سيعني سلب المواطنين أداة الرقابة الأكثر فعالية لمنع خرق القانون من قبل السلطة. وليس من المستغرب أن احد الأمثلة التي يشار اليها في الفقرات التوضيحية للقانون المقترح هو قرار المحكمة العليا بشأن مخطط الغاز. الكثير من الالتماسات التي تم تقديمها على مدار أعوام طويلة، والتي ساهمت في تشكيل القضاء الدستوري والإداري في إسرائيل، هي التماسات تم تقديمها من قبل “ملتمس عام” يدعي أن سلطات الدولة تخرق القانون أو أن الكنيست قام بسن قانون غير دستوري. في العديد من الحالات المشابهة، لا يوجد “متضرر محدد”، بل إن من يتضرر هو سلطة القانون والمصلحة العامة.

لنفترض أن المستشار القضائي للحكومة قام بإغلاق ملف تحقيق متعلق بفساد خطير، بناء على “غياب المصلحة العامة فيه”. في جنايات الفساد لا يوجد “مقدم شكوى” يتم المساس به بسبب إغلاق الملف. إن “الملتمس العام” وحده هو القادر على الالتماس إلى المحكمة العليا ضد هذا القرار، والمقترح الذي نحن بصدده سيسلب صلاحية المحكمة العليا في النظر في هذا الالتماس. إن التبريرات المقدمة في الفقرات التوضيحية لهذا المقترح تتراوح بين الأخطاء في ذكر الوقائع المتسببة في الإحراج (على سبيل المثال: الادعاء بأن مسألة “حق المرافعة” هي مسألة برزت خلال الأعوام الماضية، رغم أن تطور هذه المسألة قد بدأ في سنوات الثمانينيات، وقد كان أحد رواده رئيس

المحكمة العليا السابق، القاضي مائير شمغار)، ومن ضمنها أيضا الكشف عن النظرة الديمقراطية المشوهة التي يملكها البعض. إن الادعاء وكأن “فصل السلطات” يتطلب وقف هذه الالتماسات المقدمة إلى المحكمة العليا مبني على النظرة القائلة بان الفصل بين السلطات هو عمليا فصل بين القوات، بينما المقصود بفصل السلطات هو عمليا خلق توازن ورقابة متبادلة بين السلطات. إن منح طرف ما التخويل بخرق سلطة القانون، من دون وجود رقابة فعالة من قبل المحكمة، هو العكس التام لما يترتب على مبدأ فصل السلطات.

نأمل أن تكبح الحكومة جماح نفسها، وأن تكبح هذا المقترح الذي قد يمس بشكل كبير بسلطة القانون في إسرائيل، ويمس بالقدرة على الدفاع عن حقوق الإنسان.

شاهد أيضاً

“المستوطنات لا تخدم المصالح الأمنية الاسرائيلية”

قياديون سابقون في الجيش الاسرائيلي: “المستوطنات لا تخدم المصالح الأمنية الاسرائيلية” تكتب صحيفة “هآرتس“: ان …