الرئيسية / الوطن في قلب المستشار / منشورتنا / على أبواب الأنتخابات مطلوب : تنافس الحضاري

على أبواب الأنتخابات مطلوب : تنافس الحضاري

الأنتخابات البلدية تجري في 13-5-217 والمطلوب  تنافس الحضاري :

ياسر خليل – خدمة الوطن كلمتين مترابطتين وما اروعهما من كلمتين ،و خدمة الوطن صورة مشرقة ، والتميز الحقيقي بين الأفراد والجماعات لا يأتي إلا من خلال خدمة الوطن ، هاتين الكلمتين لو كل واحد فينا يعلم المعنى الحقيقي لهمـا لأنحسرت كثير من المشاكل التي تواجهنا .
ولكن يجب أن ننتبه وأن لا نكرر الكلمة لفظا وننسى الفعل ، فهناك الكثير ألسنتهم تعبت من تكرار الكلمتين من دون فعل ولا عمل ، والسؤال المهم والذي نبحث عنه في كل مكان وزمان ألا وهو هل أنت في خدمة الوطن ؟
الإنسان السوي بطبيعته وفطرته يطمح إلى التفوق على غيره ، والتنافس بين الأفراد والجماعات من سمات المجتمعات المتقدمة والمتحضرة ، حيث تكثر فيها التوجهات والقيادات والنخب والكفاءات والأفكار، وتسعى فيها هذه التعددات إلى التنافس فيما بينها.
فالتنافس: حالة فطرية حالة طبيعية يدعمها العقل، والمتنافس إنسان لديه طاقه وكفاءة، والتنافس في مصلحة المجتمع فبه يفجر كل إنسان طاقته و قدراته، وكل جهة من جهات المجتمع تسعى للتقدم وهذا من مصلحة المجتمع.
فبعض الناس يكره أن يبرز منافس له وينزعج ويحزن ويتألم أحيانآ ، لماذا لأنه :لا يريد أن يكون له منافس!!! وهنا الطامة الكبرى لأنها قد تصل إلى حالة حسد وأحيانآ إلى حالة حقد وكراهية !!!! وأحيانآ للأسف وأقولها بقول مرارة من تجارب ألمسها على أرض الواقع أنه قد يتجرأ البعض فيسيء للمنافس سواء بتسقيط شخصيته أو حرقها كلاميآ أو تشويه سمعته، أو عرقلة أعماله، أو أن يسيء له بأي طريق كان.
والسؤال هنا لماذا يتجه البعض لتسقيط الآخرين(ظاهرة نجدها في مجتمعاتنا العربية).
والحقيقة!!! والحقيقة يجب أن تقال !!!فالصراع السلبي يضر بالمجتمع من جهة ومن جهة أخرى يخلق صراعات وعداوات، مما يؤدي إلى تفريق المجتمع وتمزيقه. وعندما أتكلم عن التنافس الايجابي لا أتكلم عن حاله مثالية خيالية غير موجودة أو غير متعامل بها أو غير مجربة ، فنحن نرى في المجتمعات الأخرى المتقدمة، قد فتحت الباب للمنافسة في كل المجالات، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، والأهم من ذلك كله هم يتنافسون على أشياء مهمة، وعلى أرفع المستويات.
وهنا نقول نحن إذا كنا أبناء مجتمع وشعب واحد، وتهمنا خدمة مجتمعنا، فعلينا أن نتعاون في خدمة المجتمع. لماذا تحطمني وأحطمك؟ لماذا تعرقل طريقي وأعرقل طريقك؟ لماذا تشوه سمعتي واشوه سمعتك؟ نحن من مجتمع واحد، أي قوة تنشأ هي قوة لنا جميعاً، وأي نشاط هو لصالح الجميع. فالمهم أن يكون هناك تعاون وتواصل بين الجميع والمهم هنا أن نتجه نحو التنافس الإيجابي حتى نخدم مجتمعنا، وعلينا أن نتعاون إيجابيا لا أن نتصارع صراعاً سلبياً نهدد به وحدة المجتمع.
إذن التنافس الإيجابي مشروع ولكن يجب أن تجمعنا مصلحة واحده وقواسم مشتركة ألا وهي خدمة الوطن والمواطن وهذا هو التنافس الإيجابي الذي يجب أن نهتم ونتعاون من أجل تعميق جذوره في المجتمع.
والحقيقة !!!والحقيقة يجب أن تقال حتى لا تتوه الحقيقة وحتى لا تنتصر الحقائق السوداء !!! أن خدمة الوطن تحتاج إلى شخصيات بمواصفات معينة ، فليس كل شخص لديه مفهوم صحيح وسليم للمعنى الكبير ألا وهو خدمة وطن ، فالمواصفات مطلوبه وأهمها الإخـلاص في العمل والإجتهـاد على تأديته على أكمل وجه وأيضـا الإحترام في التعامل وما يرسم البسمة على وجوه المواطنين وهو وجود شخصيات تحمل هذا المعنى الكبير وهو خدمة الوطن والمواطن ، شخصيات لا تخاف في الله لومة لائم بل تسعى لإظهـار الحق وعدم الهروب منه ، وإن شاهدوا الخطأ حاولوا تعديله والوقوف على أسباب ظهوره ، فهؤلاء هـدفهم خدمة الوطن ، وما علينا إلا أن نقول الله يكثر من أمثالهم .
وأخيراً علينا أن نبذل كل الجهد في نشر ثقافة التنافس الايجابي، ومن المؤسف أن تكون هناك حالة من التفرج أحيانآ على المشاكل التي تحصل بين الفئات والجماعات وغيرها هنا وهناك ، وهذا أمر خاطئ، فمن الضروري أن نتوجه لإصلاح ذات البين، ونشر ثقافة التنافس الايجابي وأن نخلق بيئة في مجتمعنا تتسع للجميع وتذكي التنافس الايجابي لصالح الجميع وعلى مختلف الأصعدة.
و نسأل الله أن تبقى أفكارنا و قلوبنا طاهرة

شاهد أيضاً

حرية الرأي!!

كتب ياسر خليل عن : حرية الرأي!!!!!!!!!!!!! بداية حرية الرأي هي ثقافة وتطور وأخلاق،أما فوضى …